عباس حسن

636

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادتها حرف التضعيف الذي يشبهها أو الذي يشبه ما قبلها مباشرة ، ويتحرك الحرف الذي يلي ياء التصغير بالحركة الإعرابية المناسبة للجملة ؛ لأن الاسم في هذه الحالة يصير معربا . وإن كان ثانيهما معتلا وجب تضعيفه ، وزيادة ياء التصغير بين حرفى التضعيف ؛ فمثل : لو - كي - ما - أعلاما - يقال فيها بعد التضعيف ، وقبل التصغير : لوّ - كىّ - ماء « 1 » . . . ويقال في تصغيرها : لوىّ « 2 » - كيىّ « 3 » - موىّ « 4 » ، بتوسيط ياء التصغير بين الحرفين المتماثلين . والاسم في هذه الصورة معرب أيضا ، تجرى حركات الإعراب على حرفه التالي ياء التصغير . هذا ، ويعتبر الاسم ثنائيّا - يجرى عليه ما يجرى على الثنائي من إرجاع المحذوف ومن غيره - إذا كانت حروفه ثلاثة أولها همزة وصل ؛ نحو : ابن ، واسم . . . فتحذف همزة الوصل في تصغيره ، ويرجع المحذوف ؛ فيقال : بنىّ ، وسمىّ . 4 - إن كان الثلاثي المصغر اسما دالّا على المؤنث وحده - أي : ليس دالّا على المذكر ، ولا مشترك الدلالة بين المؤنث والمذكر - وجب عند أمن اللبس زيادة تاء في آخره ؛ لتدل على تأنيثه ، سواء أكان باقيّا على ثلاثيته ، نحو : دار ، وأذن ، وعين ، وسن ، . . . أم كان بعض أصوله محذوفا ؛ نحو : يد ،

--> ( 1 ) لأن تضعيف الألف سيؤدىّ إلى وجود ألفين يستحيل النطق بهما ؛ فتقلب الثانية منهما همزة ، كما يحصل في نوع آخر سبق بيانه ( في ص 555 ) . هو ألف التأنيث الممدودة . وقيل : إن الهمزة تجىء من أول الأمر من غير قلب . ( 2 ) أصلها : لويو ، اجتمعت الياء والواو ، وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ( طبقا لقواعد الإعلال ) . ( 3 ) بثلاث ياءات الأولى الأصلية ، والثانية ، للتصغير ، والثالثة الزائدة للتضعيف . . . ( 4 ) فالألف الأصلية - التي هي الحرف الثاني في كلمة : « ما » - انقلبت واوا ؛ لأنها مجهولة الأصل ؛ ومجهولة الأصل تقلب واوا - كما سيجئ في ص 651 - ثم وليتها ياء التصغير ، وقلبت الألف الثانية المزيدة للتضعيف ياء لوقوعها بعد ياء التصغير ، وأدغمت فيها . ولم تهمز ؛ لزوال علة إبدالها همزة - كما قالوا - وهي وقوعها في الآخر بعد ألف زائدة . أما كلمة « ماء » وهو الذي يشرب ، فتصغيره : مويه ، لأن ألفه مبدلة من واو ؛ إذ أصله : موه ؛ بدليل جمعه على أمواه ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها ، فصار : ماه ، ثم انقلبت الهاء همزة ؛ سماعا على غير قياس ؛ فصار : ماء . فعند تصغيره يرجع كل حرف إلى أصله .